مكي بن حموش
6537
الهداية إلى بلوغ النهاية
هذا مذهب أهل السنة والاستقامة فاعرفه واعتقده « 1 » ولا تعرج عنه ! فله لا إله إلا هو أن يفعل في أهل الذنوب ما شاء « 2 » من مغفرة أو معاقبة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون « 3 » كما كان « 4 » له في الأزل « 5 » أن يخلق خلقا للنار وبعملها يعملون ، وخلقا للجنة وبعملها يعملون : قال جل ذكره : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 6 » . أي : خلقناهم لها . ثم قال تعالى وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ - آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ، أي : ولو جعلنا هذا القرآن أعجميا ( لقال قومك : يا محمد هلا « 7 » بينت آياته فنفهمه ، أقرآن أعجمي ونبي عربي . أي : لكانوا يقولون ذلك إنكارا له . قال ابن جبير : معناه : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : القرآن أعجمي ومحمد عربي ) « 8 » . وقال السدي : معناه : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا ، نحن قوم عرب « 9 » ، ما لنا وللعجمة « 10 » .
--> ( 1 ) ( ت ) : " وتأمله " . ( 2 ) ( ح ) : " ما يشاء " . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ت ) : " الأولى " . ( 6 ) الأعراف : 179 . ( 7 ) ( ت ) : " فهلا " . ( 8 ) في طرة ( ت ) . وانظر : تفسير مجاهد 2 - 572 ، وجامع البيان 24 - 80 ، والمحرر الوجيز 14 - 193 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 . ( 9 ) ( ت ) : " عربي " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 80 ، وتفسير ابن كثير 4 - 104 .